Make your own free website on Tripod.com

وقد أتـت حجج البرهان ناطقة  بالموت والبعث والحسبان فامتثلا

إنتقل إلى

 

مما يجب الايمان به ايضا الايمان باليوم الآخر ويعني ذلك الموت فما بعده والموت شاهد فلذلك لايستطيع أحد أن يجحده بحال من الأحوال أما ما بعد الموت فالذين يكابرون عقولهم ويكذبون حواسهم ينكرون ما بعد الموت ولكن الشواهد قائمة على امكان الحياة بعد الموت فالله تعالى الذي خلق هذا الوجود بأسره قادر على أن ينشىء الوجود نشأة أخرى بعد فنائه وقادر على أعادة الأرواح الى الأجساد بعد أن تلتئم تلك الأجساد وترجع كما كانت أول مرة وقد ضرب الله تعالى الأمثال في ذلك فقد قال سبحانه يآأيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلفة وغير مخلقة لنبين لكم وتقر في الأرحام مانشآء الى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوآ أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فاآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة ءاتية لاريب فيها وأن الله يبعث من في القبور فبعد الموت بعث وهو رجوع الأرواح الى أجسادها بعد أن تلتئم هذه الأجساد ويجتمع رفاتها فتعود كما أنشأت أول مرة ويعود الحس الى هذه الأجساد وتعود الحياة كلها اليها ويعود الوعي الى أصحابها ثم بعد هذا البعث حشر الى الموقف العظيم ثم بعد ذلك الحساب - يعني المناقشة - مناقشة كل أحد على ما قدم من عمل خير أو عمل سوء ثم بعد ذلك الجزاءفيجزي كل أحد بما عمل من عمل حسنة جزي بالحسنة ومن عمل سيئة جزي بالسيئة كما قال تعال: {من جآء بالحسنة فله خير منها وهم من فزعيومئذ ءآمنون ومن جآء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون } .