Make your own free website on Tripod.com

غاية المراد في الإعتقاد

إنتقل إلى

مقدمة

الحمد لله منشى الكائنات على        ماشاءها وبلا مثل هناك خـلا

ثُمَ الصَلاةُ على المُخْتَارِ سَيِّدِنا    ومَنْ إلى قَابِ قَوْسَينِ دَنا فَعَلا

والآل والصحب ماكان الهدى علما    يهدي به الله للخيرات من عقلا

وبعد فالدين لا عذر لـجاهـلـه    ان كان من بعد تكليف به جهلا

وأول الفرض في تأصيله جمـل     ثلاثة فزت ان تستخضر الجملا

وان اتيت بها نطقا حفظت بها         للنفس والمال والسبي بها حضلا

ندين أن اله العرش ليس له         شبه وليس له ند و لا مثلا

وأنه ليس جسما لا ولا عـرضـا         لكنه واحد في ذاته كـمـلا    

وواحد في الصفات والعبادة وال    أفعال طرا فلا تبغوا به بدلا

أسماءه وصفات الذات ليس بغيـ        ــر الذات بل عينها فأفهم ولاتحلا

و لا يحيط به سبحانه بصر              دنيا وأخرى فدع أقوال من نصلا

ولا يكيفه وهم ولا فكر         ولا تحيط به الأقطار مدخلا

وهو على العرش والأشيا استوى واذا    عدلت فهو استواء غير ما عقلا

وانما الاستوا ملك ومقدرة         له على كلها استولى وقد عدلا

كما يقال استوى سلطانهم فعلا        على البلاد فحازالسهل والجبلا

وأن أحمد من رسل الاله وقد    يخص من بينهم فضلا ومفتضلا

وأنه صـادق فيما أتانا به        مبلغ الثقلين مابه رسـلا

وقد أتـت حجج البرهان ناطقة    بالموت والبعث والحسبان فامتثلا

وما هنالك ميزان يقام كما        قالوا عمود وكفات لما عملا

وانما الوزن حق منه عز ألم        تسمع الى آية الأعراف محتفلا

ولا الصراط بجسر مثل ما زعموا        وما الحساب بعد مثل من ذهلا

وأنه من اطاع الله يدخله    جناته أبدا لا يبتغي نقلا

ومن عصاه ففي النار مسكنه    ولم يجد مفزعا عنها فينتقلا

وما الشفاعة الا للتفي كما        قد قال رب العلا فيها وقد فصلا

والمؤمنون عن النيران قد بعدوا        وما الورود لهم بل للذي انخذلا

وأن لله أملاكا وقد عصموا        وأن جنسهم عن جنسنا فصلا

فلا تصفهم بشيء من صفاتك مطــلقا سوى أنهم خلق قد امتثلا

والأنبيا بهم الايمان يلزمنا        وما على كلهم من كتبه نزلا

وبالقرآن خصوصا بعد جملتها        وليس منها قديم يحتوي الأزلا

بل كلها خلق الباري وكونه        فيما يشاء فلا تصغوا لمن عذلا

وبالقضا وبما الرحمن قدره        وأنه خالق أفعالنا حللا

لكنه لا بجبر كان منه لنـا    وعلمه سابق في كل ما جعلا
وانما الفعل مخلوق ومكتسب والخلق لله والكسب لمن فعلا

ايماننا القول والتصديق مع عمل        فالقول مـر فـصدقه وكـن عـمـلا
بما عليـك مـن الايـمان مـفترض         والنفل ان تستطع فافعلـه مبتهلا

قواعد الدين علم بعده عمل        ونية ورع عن كل ما حظلا

ارض وفوض وسلم واتكل فبذا        تحوز أركانه اللاتي بها كملا   

ثم الظهور ودفع والشراء مــع الـكتمان طرق له أكرم بها سـبلا

وفرزه في ثـلاث مـؤمـن ومنـــافــق وصاحب شرك جاحد عذلا

وحرزه أن توالي من أطاع وتبـــري من مصر وقف عن كل من جهلا

ووال في جملة من أطــاع وعــــاد من عصى جملة لله ممتثلا

وكل من عصم المولى ولايته فر كعدوان من اياه قد خذلا

وكن موال امام المسلمين ومن    حوته طاعته الا الذي انخذلا

وعاد في الدين جبارا وعامـلـــــــه        ومن له في سبيل المكفرات تلا
لاكل من قد حوى سلطان عـزتـه    اذ قد يكون هـناك مـؤمن دخـلا

ثم الولاية توحيد تكون وأخـــــرى طاعة فرضت ان شرطها حصلا

كذا البراءة والشرط الذي وجبت        به الولاية ان تلفيه ممتثلا

وربنا لم يزل للمـؤمنين وليــــا هكذا وعدوا للذي نصلا

وهكذا ابدا ليس الزمان والا الـأفعال تقدح فيه خذه منتحلا

لكننا قد تعبدنا بطــاعتة    فكلنا عامل بما لــه جعلا

معنى موال معاد عالم بـهم        وبالذي فعلوه الجد والهزلا

ذكـر الكـفـر ومـا يشـتمل عليـه

والشرك لا بد من أن تعرفنه لكي    تكون في مقعد عن غـية اعـــتزلا
وهو المساواة بين الله جل وبيــــــ    ـن الخلق أو جحده سبحانه وعـلا
وما سواه من الكـفران يـلزمنـــــا         أي علمه ان علمنا حكمه الفصـلا
ما لم نكن راكبيه أو نصـوب مـن         يأتيه عمـدا وجهـلا هكذا نقــــــلا

جهل حمية كبر بعده حسد        قواعد الكفر فاحذر انها العضلا

ورغبة رهبة أركانه ويليـــــــها شهوة غضب في كل ما حظلا

ذكــر المـلل الســت وأحكامــها

وهذه ملل الأديـان قـد نصــبت        لا بد للمرء من أن يعرف المللا

فالمسلمون وهـم مـوف ومجــترح        والمجرمـون بنهك مـنهم انـفصـلا
أو مستحل وأحكام الألى انتهكـوا         أن يرجعوا كل ما صابوا وان جزلا

يهود ثم النصارى والمجوس معا        والصابئون لهم حكم وقـد عـقلا
يسالمون اذا انقادوا على صــغر         بجزية أو أبوا فالكل قد قتـــــــلا

والمشركون ذووا الأوثان ليس لهم    سلامة غير أن دانـوا بـمـا نـزلا
والحكمان حاربوا في الكل متحــد    نهــب وسبي وقـتـل فيـهم فعلا
حاشا قريشا فان السبـي ممتـنــــــع     فيهم على قول أهل المغرب الفضلا

والذبح ان سالموا أهل الكتاب مع النكـاح منهم أجز الا الاماء فلا

ان الامامة فرض حينما وجبت    شروطها لا تكن عن شرطها غفلا

وباطل سيرة فيها الامامة في اثنـين لو بلغا في المجد ما كملا

وبعد ما فتحت أم القرى نسخت        ما كان من هجرة مفروضها اتصلا

انا ندين بتصويب الالى منعوا    حكومة الحكمين حينما جهلا

والراسبـي أوالـي بعـد جملـتـهم    ومن بهم نسب الاسـلام قـد وصلا
عنيت نجل اباض فهو حجتنا    أما ترى فخره للمسلمين جــــــــلا
ومن قفا أثـرهم مـن كـل مجتـهد    شاك السلاح لقمع الخصم حين غلا

والحمد لله رب العالميـن على    اتمام ما رمت اذ من فضله كـملا
ثم الصـلاة وتسلـيم يقـارنـها    على الذي ختم المولى به الرسلا
والآل والصحب ما لاحت فضائلهم    ومن لهم في سبيل المكرمات تـلا

 

Hit Counter

This page was last update on Wednesday, March 03, 1999